العز بن عبد السلام

79

تفسير العز بن عبد السلام

« لِيُضِلَّ » ليصد عن دين اللّه تعالى ، أو ليمنع من قراءة القرآن . « وَيَتَّخِذَها » يتخذ سبيل اللّه . « هُزُواً » يكذب بها ، أو يستهزئ بها . خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [ لقمان : 10 ] . « بِغَيْرِ عَمَدٍ » وأنتم ترونها ، أو بعمد لا ترونها . « أَنْ تَمِيدَ » تزول ، أو تتحرك . « وَبَثَّ » بسط ، أو فرق . « دابَّةٍ » سمي به الحيوان لدبيبه والدبيب الحركة . « فَأَنْبَتْنا » الناس نبات الأرض فالكريم من دخل الجنة واللئيم من دخل النار ، أو الأشجار والزروع . « زَوْجٍ » نوع . « كَرِيمٍ » حسن أو الثمر الطيب ، أو النافع . وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [ لقمان : 12 ] . « لُقْمانَ » نبي قاله عكرمة ، أو من سودان مصر ذو مشافر أعطاه اللّه تعالى الحكمة ومنعه النبوة ، أو كان عبدا حبشيا ، أو نوبيا قصيرا أفطس خياطا بمصر ، أو راعيا ، أو نجارا وكان فيما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسّلام ، أو ولد لعشر سنين من ملك داود وبقي إلى زمان يونس . « الْحِكْمَةَ » الفهم والعقل ، أو الفقه والعقل والإصابة في القول ، أو الأمانة . « أَنِ اشْكُرْ » آتيناه الحكمة والشكر ، أو آتيناه الحكمة لأن يشكر قاله الزجاج . « اشْكُرْ لِلَّهِ » أحمده على نعمه ، أو أطعه ولا تشرك به ، أو لا تعصه على نعمه . « يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ » لأنه تزداد نعمه كلما ازداد شكرا . « وَمَنْ كَفَرَ » بالنعمة ، أو باللّه واليوم الآخر . « غَنِيٌّ » عن خلقه . « حَمِيدٌ » في فعله ، أو غني عن فعله مستحمد إلى خلقه . وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [ لقمان : 13 ] . « يَعِظُهُ » يذكره ويؤدبه . « لَظُلْمٌ » يظلم به نفسه . « عَظِيمٌ » عند اللّه قيل : كان ابنه مشركا . وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [ لقمان : 14 ] .